ابن هشام الحميري
942
السيرة النبوية
قال ابن هشام : قال كعب هذه القصيدة بعد قدومه على رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة . وبيته : " حرف أخوها أبوها " وبيته : " يمشى القراد " ، وبيته : " عيرانة قذفت " ، وبيته : " تمر مثل عسيب النخل " ، وبيته : " تفري اللبان " ، وبيته : " إذا يساور قرنا " ، وبيته : " ولا يزال بواديه " : عن غير ابن إسحاق . قال ابن إسحاق : وقال عاصم بن عمر بن قتادة : فلما قال كعب : " إذا عرد السود التنابيل " وإنما يريدنا معشر الأنصار ، لما كان صاحبنا صنع به ما صنع ، وخص المهاجرين من قريش من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بمدحته ، غضبت عليه الأنصار ، فقال بعد أن أسلم يمدح الأنصار ، ويذكر بلاءهم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وموضعهم من اليمن : من سره كرم الحياة فلا يزل * في مقنب من صالحي الأنصار ورثوا المكارم كابرا عن كابر * إن الخيار هم بنو الأخيار المكرهين السمهري بأذرع * كسوالف الهندي غير قصار والناظرين بأعين محمرة * كالجمر غير كليلة الابصار والبائعين نفوسهم لنبيهم * للموت يوم تعانق وكرار والقائدين الناس عن أديانهم * بالمشرفي وبالقنا الخطار يتطهرون يرونه نسكا لهم * بدماء من علقوا من الكفار دربوا كما دربت ببطن خفية * غلب الرقاب من الأسود ضواري وإذا حللت ليمنعوك إليهم * أصبحت عند معاقل الأعفار ضربوا عليا يوم بدر ضربة * دانت لوقعتها جميع نزار ( 1 ) لو يعلم الأقوام علمي كله * فيهم لصدقني الذين أماري قوم إذا خوت النجوم فإنهم * للطارقين النازلين مقاري
--> ( 1 ) أراد بعلي بنى كنانة ، وهو علي بن مسعود الغساني كان كفل عبد مناة بن كنانة .